احدث المشاهد

بنشعبون يواجه وضعا سيتعين عليه فيه التصدي للحالات المستعجلة


كتب مدير نشر الموقع الإخباري “هافينغتون بوست ماروك” عبد المالك العلوي، أن وزير الاقتصاد والمالية الجديد، محمد بنشعبون، يواجه وضعا سيتعين عليه فيه التصدي للحالات المستعجلة . وأكد السيد العلوي، في مقال افتتاحي، أنه “أمام المشاكل الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد المغربي، ولاسيما منها التضخم والاختلال الوظيفي المزمن للمشتريات العامة، وآجال الدفع غير الطبيعية، وضيق القاعدة الضريبية، وهيمنة كل ما هو غير مهيكل، وغياب الاستثمار الخاص الوطني، ونسيج الشركات الصغيرة والمتوسطة المتصلبة والبيروقراطية المتفشية”، سيتعين على السيد بنشعبون تجاوز ما افتقد إليه أسلافه على مستوى الأساسيات البيداغوجية، وأن يجعل من الإصلاحات المستعجلة أساسا لعمله. ووفقا للمصدر ذاته، فإن المسؤول عن حقيبة الاقتصاد والمالية في المملكة يواجه معضلة تتجلى في أنه يتعين عليه تطوير عقيدة اقتصادية جديدة قادرة على تسريع النمو بشكل كبير ومواصلة ضمان استقرار الاقتصاد الكلي والصرامة المالية ، مع الحرص في الوقت ذاته على تنفيذ خارطة الطريق التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، والتي تهدف إلى الحد من الفجوة الاجتماعية وزيادة قدرة الشباب على العمل. وفي سياق قانون المالية لعام 2019 المقبل، والذي يتعين أن يكون أكثر من مجرد تمرين للميزانية، بل أداة حقيقية لدفع عجلة الاقتصاد الوطني تحدد ما إذا كان المغرب سيشرع في إستراتيجية للإقلاع، تساءل السيد العلوي عما إذا كان الوزير “التكنوقراطي” سيحمل معه بارقة أمل، وسيتحلى بالشجاعة للتصدي للأوراش التي تمكن من استعادة هامش المناورة على مستوى الميزانية في وقت يتعاظم فيه تأثير الإصلاحات طويلة المدى. وأكد مدير نشر الموقع الإلكتروني أن “المهمة ستكون أكثر صعوبة، حيث سيتعين على السيد محمد بنشعبون الخروج بسرعة من الانزواء الذي كان يعشقه حين كان أحد المصرفيين الأكثر نجاحا في المملكة”، مشيرا إلى أنه سيتوجب على الوزير الجديد من الآن فصاعدا الاضطلاع بدوره كعضو أساسي في الحكومة التي ينتظر الجميع ، على أحر من الجمر، سماع صوتها. وتجدر الإشارة إلى أن وزير الإقتصاد والمالية الجديد يجد نفسه أمام خيار صعب، بين التحفظ والإقلاع ، لاسيما وأنه سيظل محروما من الركون إلى خيار الافتقار إلى الطموح.
(منارة)

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *