احدث المشاهد

جائزة فيلدز العالمية في الرياضيات تُسرق من لاجئ كردي


فاز لاجئ كردي في بريطانيا بأرفع جائزة عالمية في حقل الرياضيات، ميدالية فيلدز، التي تعادل جائزة نوبل العالمية في العلوم ثم سُرقت منه بعد ذلك في الحفل الذي أقيم بالبرازيل. وحصل البروفيسور الكردي، كوجر بيركار، على الجائزة رفقة ثلاثة علماء آخرين هم أليسيو فيغالي وبيتر شولز وأكشاي فنكاتيش، تكريما لإسهامهم جميعا في مجال الرياضيات. والبروفيسور بيركار ينحدر من مدينة مريوان التي تقع في محافظة كردستان في إيران، وقد انتقل كلاجئ سياسي إلى بريطانيا، ليشتغل في التدريس بجامعة كامبريدج. وقال بيركار بعد الفوز بالجائزة إنه “لم يكن يتخيل أن هذا الأمر سيصبح حقيقة”. وتعد جائزة فيلدز الجائزة الأكثر أهمية على مستوى العالم في مجال الرياضيات (تعادل جائزة نوبل). وقد أسسها عالم الرياضيات الكندي، جون تشارلز فيلدز، وهي تُمنح مرة كل أربع سنوات منذ عام 1936 لمن هم أقل من 40 عاما، بعد اجتماع لثلة من علماء الرياضيات.ومع المفارقات أن جائزة البروفيسور بيكار التي تزن 14 قيراطا من الذهب، سُرقت بعد أن استلمها في الحفل الذي أقيم في ريو دي جانيرو بالبرازيل.وذكر تلفزيون “غلوبو تي في” البرازيلي، أن بيكار ترك الميدالية مع محفظته وهاتفه في حقيبة على طاولة في مركز المؤتمرات حيث أقيم الاحتفال، ثم اكتشف بعد ذلك اختفاء الحقيبة بكل ما فيها.وأبلغ البروفيسور الأمن الذي تمكن من العثور على الحقيبة في وقت لاحق، لكنهم لم يعثروا على المحفظة والميدالية. وولد كوجر بيركار في مزرعة في محافظة كردستان القريبة من الحدود الإيرانية-العراقية، ونشأ أثناء الحرب التي استمرت ثماني سنوات بين البلدين الجارين منذ اندلاعها في عام 1980. وصرح لمجلة كوانتا أنه أثناء نشأته كان يرى صور الفائزين بميدالية فيلدز تزين جدران نادي الرياضيات بالعاصمة الإيرانية طهران. وقال بيركار :”كنت أنظر إلى الصور وأقول في قرارة نفسي، هل سأقابل أحدا من هؤلاء؟”، وأضاف :”لم أكن أعرف في ذلك الوقت في إيران، أنني سأستطيع يوما ما الذهاب إلى إحدى دول الغرب”. وترك بيركار، دراسته الجامعية في جامعة طهران، وتوجه إلى بريطانيا طالباً اللجوء السياسي. وقد حقق سمعة جيدة داخل الأكاديمية بفضل عمله على الهندسة ثنائية الإنطاق، أحد أفرع الهندسة الجبرية، وقد سبق له الفوز بجائزة Leverhulme المرموقة. أما الفائز الثاني بالجائزة فهو الإيطالي أليسيو فيغالي، 34 عاما، ولد في روما، لكنه يعمل في جامعة إي تي اتش زيورخ، وهي جامعة للعلوم والتكنولوجيا في سويسرا. وهو خبير في حساب التباينات والمعادلات التفاضلية الجزئية. وقال فيغالي: “هذه الجائزة تمنحني الكثير من الفرح”. “إنه شيء كبير لدرجة أنني من الصعب تصديق أنني فزت بها”. أما أصغر الفائزين الأربعة فكان بيتر شولز، 30 عاما، ويعمل في جامعة بون. وتركز أبحاثه على التقاطع بين نظرية الأعداد والهندسة. وكانت هناك توقعات كبيرة بأنه سيفوز بالجائزة قبل الإعلان عنها رسميا. أما الفائز الرابع فهو العالم الأسترالي الدكتور فنكاتيش، 36 عاما، يدرس نظرية الأعداد ونظرية التمثيل. وقال البروفيسور مارتن هيرر، من إمبريال كوليدج لندن، الذي حصل على ميدالية فيلدز في عام 2014، لبي بي سي نيوز :”يمكن للمرء أن يتخيل كم سيتغير وضعهم على الفور من كونهم باحثين محترمين للغاية في مجال ما، ليصبحوا مشاهير في مجتمع الرياضيات”. وأضاف :”على مدار وقت طويل سيظل هؤلاء رموزا في مجال الرياضيات لأبحاثهم، لذا سيقضون وقتا أطول بكثير في التواصل مع جمهور أوسع مما اعتادوا عليه”. وحتى الآن فاز 56 عالما بهذه الجائزة، على الرغم من رفض غريغوري بيرلمان استلام الجائزة في عام 2006. وكان الدكتور بيرلمان مختلفا تماما ومنعزلا من أجل العمل في مجالاته المفضلة. وكانت هناك امرأة واحدة فقط فازت بالجائزة وهي الإيرانية مريم مير زاخاني، من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، وقد توفيت في عام 2017. وانتقل أحد الفائزين للعمل بالسياسة بعد الفوز بالجائزة وهو الفرنسي سيدريك فيلاني، الذي حصل على الميدالية عام 2010. وفي العام الماضي، أصبح عضوا في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) عن حزب الرئيس إيمانويل ماكرون. وأضاف مارتن هيرر: “في نهاية المطاف، في الوقت الذي استفاد فيه بعض الفائزين بميداليتهم للشروع في تغيير مهنتهم (مثلما فعل سيدريك فيلاني)، يستمر معظمهم في إنتاج أبحاث متميزة في المجال الذي اختاروه وتستمر حياتهم مثل أي عالم رياضيات آخر ناجح للغاية. ” ويتم تكريم اثنين على الأقل، ويفضل أربعة أشخاص، دائما في حفل توزيع الجوائز.

(بوست عربي)

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *