احدث المشاهد

بديل جائزة نوبل للاداب تخطّط السويد منحها هذا العام


لن تمنح الأكاديمية السويدية جائزة نوبل للآداب هذا العام. وبدلاً منها، اجتمعت الرموز الثقافية السويدية وقرَّروا منح نسختهم الخاصة من أكثر جوائز الأدب رفعةً في العالم، احتجاجاً على الفضيحة التي هزَّت أركان الأكاديمة. وأُلغيت جائزة نوبل للآداب في ماي بعد مزاعم باعتداءات جنسية ارتكبها جان-كلود أرنو، زوج الكاتبة كاتارينا فروستنسون، إحدى أعضاء الأكاديمية السويدية المسؤولة عن منح الجائزة. فاتُهم أرنو بالاغتصاب في يونيو 2017، لكنه أنكر كل هذه المزاعم.الفضيحة، التي أشعلت جدالاً كبيراً حول الطبيعة الأبوية للأكاديمية، ومعارك في الإعلام السويدي بين الأكاديميين، تسبَّبت بموجةٍ من الاستقالات وبتأجيل منح جائزة هذا العام «بسبب تناقص عدد أعضاء الأكاديمية وانخفاض ثقة الجمهور بها».وبدلاً منها، 100 كاتب وممثل وصحافي وشخصيات ثقافية سويدية شكّلوا أكاديمية جديدة، من المقرر أن تمنح جائزتها الخاصة هذا الخريف، وفقاً لنفس الجدول الزمني لجائزة نوبل.وفي بيانٍ لهم، قالوا: «لقد أسَّسنا الأكاديمية الجديدة لنذكّر الناس بأن الأدب والثقافة، بشكلٍ عام، يجب أن يعزّزا الديمقراطية والشفافية والتعاطف والاحترام، من دون أيِّ انحيازٍ جنسي».وأضاف البيان: «في الوقت الذي تتعرّض فيه القيم الإنسانية للتشكيك بشكلٍ متزايد، يصبح الأدب قوّة مضادة مهمّة يعوَّل عليها، لمواجهة ثقافة الإسكات والقمع. تقدّر الأكاديمية هذا الدور تقديراً بالغاً، إلى درجة أنها ترى بأن جائزة نوبل للآداب يجب أن تُمنح في ميعادها في العام 2018».ودعت الأكاديمية الجديدة كل أمناء المكتبات السويدية لترشيح كتّابٍ من أجل المنافسة على نيل الجائزة. وبإمكان المنافس أن يكون من أيّ دولةٍ في العالم، بشرط أن يكون لديه كتابان على الأقلّ من تأليفه، وأن يكون أحدهما قد نُشر في السنوات العشر الأخيرة. وتبحث الأكاديمية عن كتّابٍ سردوا قصة «البشر في العالم»، على خلاف جائزة نوبل التي تُمنح لتكريم الكتّاب الذين اتّبعوا وصية ألفريد نوبل «أكثر الأعمال امتيازاً في الاتجاه المثالي».ما إن تتلقى الأكاديمية الجديدة الترشيحات، ستطلق تصويتاً جماهيراً يصل من خلاله 4 كتّاب أمام لجنة التحكيم. المحرّرة آن بولسون تقود لجنة التحكيم، التي تضمّ كذلك الأستاذة بجامعة غوتنبرج ليزبيث لارسون، والمكتبية غونيلا ساندين؛ وستعلن اللجنة اسم الفائز في أكتوبر 2018، وهو الشهر نفسه الذي كان يتمّ فيه الإعلان عن اسم الفائز بجائزة نوبل في كل عام.وقالت المنظمة الجديدة في بيانها «بمنحنا لهذه الجائزة، نعلن احتجاجنا. نريد أن نظهر للناس أن العمل الثقافي الجاد لا يجب أن يخضع لسياق اللغة العنيفة والمخالفات والإساءة».وفي يوم 11 ديسمبر، بعد يوم من منح الفائز الجائزة في احتفال رسمي، ستحلّ الأكاديمية الجديدة نفسها.

(بوست عربي)

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *