احدث المشاهد

عرضُ أزياء شانيل يثير غضباً واسعاً.. قطعوا أشجاراً معمّرة لتسير العارضات


تعرَّض مُصمِّم الأزياء كارل لاغرفيلد لانتقاداتٍ، وجَّهها له أنصار البيئة، بعدما أفادت التقارير بتقطيعه بعض أشجار البلوط والحور القديمة؛ لاستخدامها في عرضه التابع لشركة شانيل الفرنسية. وقال المشاركون في الحملة  البريطانية إنَّ محاولة المُصمِّم الكبير إظهار أنَّ شركة شانيل مهتمة بالبيئة، أسفرت عن نتائج عكسية، وكشفت أنَّ دار الأزياء “بعيدة تماماً عن الطرق الفعلية لحماية الطبيعة”. حوَّل لاغرفيلد صحن الزجاج الضخم للقصر الكبير في باريس إلى غابةٍ خريفية خصيصاً لهذا الحدث؛ إذ نثر الأوراق الميتة، والطحالب، والحطب، على مسار العرض العاكس، وغرس 9 أشجار طويلة بالداخل. جلس الضيوف، ومن ضمنهم الممثلة البريطانية كيرا نايتلي، والمغنية ليلي ألين، والسيدة الأولى الفرنسية السابقة كارلا بروني ساركوزي، على صفوفٍ من المقاعد الخشبية؛ لمشاهدة العارضات وهن يسرن على ما بدا كأنَّه مسارات وسط غابة. فيما أدان الاتحاد الفرنسي لجمعيات حماية الطبيعة والبيئة”شانيل”؛ بسبب العرض، واصفاً إياه بأنَّه “هرطقة”. وقال الاتحاد في بيانٍ له: “أخطأت (شانيل) مرةً أخرى. اختارت دار الأزياء الشهيرة تقديم ديكور (طبيعي) بأشجارٍ حقيقية لحدث الأزياء الراقي. إنَّ هذه الأشجار، التي تبلغ أعمار بعضها 100 عام، ظلت مقطوعة طوال ساعات العرض”. وتابع البيان: “حماية الطبيعة لا تكون بقطع أشجار إحدى الغابات، ونقلها على شاحنةٍ لوضعها كديكور، ينتهي به الحال في نهاية اليوم داخل سلة القمامة”. وأضاف: “كان من الأفضل؛ بل من الأكثر ابتكاراً، أن نضع المنصة في الغابة نفسها، بدلاً من قطع الأشجار لجلبها إلى باريس”. وقالت “شانيل” إنَّ أياً من الأشجار التي قطعتها من الغابة الواقعة غرب فرنسا، وأحضرتها إلى العاصمة من أجل عرض الخريف والشتاء لعام 2018-2019، لم يتجاوز عمرها قرناً واحداً، وإنَّ الشركة حصلت على إذنٍ لقطعها، وأضافت: “مقابل الحصول على الأشجار، وافقت (شانيل) على إعادة زراعة 100 شجرة بلوط جديدة في قلب الغابة”. وأشاد ناقدو الموضة بنجاح العرض، وقالت مجلة “هاربر بازار” الأميركية: “قد يكون العرض هو أفضل عرض أقامه لاغرفيلد (الذي يبلغ من العمر 85 عاماً) حتى الآن”، في حين أشادت أيضاً بـ”الغابة الواقعية التي بدت كأنَّها تمتد إلى ما لا نهاية”. ونشر الاتحاد صوراً لجذوع الأشجار على صفحته بـ”تويتر”، معلقاً عليها بوصفها بـ”الغابة المحبطة”. وخلصت المجموعة إلى أنَّه قد لا يكون لديها أي نصائح فنية تقدمها لعرض شانيل، لكنَّها أضافت: “لدينا الكثير لنلقِّنه عما تعني الموضة الأخلاقية، والدائمة، والمسؤولة، وكيف ينبغي للغابات والأشجار الحية أن تكون مصدر إلهامنا”.

(هاف بوست)

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *